:: القراّن الكريم ::


    v خدمة البحث
:: العالم الإسلامي ::

    v أخبار
    v مواقع إسلامية
:: خطب الجمعة :: » رسالة الرئيس الحص الى سماحة مفتي الجمهورية
رسالة الرئيس الحص الى سماحة مفتي الجمهورية [05/02/2010]


بسم الله الرحمن الرحيم

موقـف سياسـي أسبوعـي يلقـى في خطبـة الجمعـة
بتاريخ 21 صفر 1431 هـ الموافق له 5 شباط 2010 م

إنه من دون أدنى شك ، ما من أحد يشك في إخلاص الرئيس الحص ولا في خلفيته ولا في أهدافه ، وهو الذي استحق بحق لقب ضمير لبنان بل ضمير كل لبنان ، وانه لولا شعور الرئيس الحص أن هنالك من يرغب في لفلفة موضوع دار الفتوى أو طيه بطريقة مريبة ، لولا أن الرئيس الحص لمس هذا لما كان ليوجه تلك الرسالة المفتوحة لسماحة مفتي الجمهورية ، والتي أحدثت ردود فعل متباينة ، وحسناً أنها أدت إلى اجتماع رؤساء الحكومات السابقين عسى أن يوضع الموضوع على نار حامية ويتم البت بالموضوع بشكل شفاف وعلمي وبعيدا عن أي تسييس أو مجاملة أو تحيز ... ومهما كانت النتيجة فستكون لصالح المصلحة العامة ولمصلحة دار الفتوى ولمن فيها ولمن تمثل ، فلقد كان أول من طرح شعار (من أين لك هذا) وحاسب الناس على أساسه هو الخليفة الراشد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وهو واحد ممن ندعي أننا ننتمي إليهم وأنهم يشكلون عندنا المثل الأعلى والقدوة الحسنة .
وانه مما لا شك فيه حتى لو كانت هنالك إدانة ’ لا سمح الله ، فستكون أفضل بكثير من أن تبقى الأمور غامضة يتجاذبها المغرضون وتلوكها الألسنة وتصبح مادة الحديث في المقاهي والمنتديات واللقاءات الخاصة والعامة ، هذا يضيف من عنده وهذا يدافع دون دليل ، وتختلط الحقائق بالإشاعات وتصبح دار الفتوى -لا سمح الله - التي يفترض أن ينطلق منها شعار الإصلاح وتنفيذه هي المثل الذي يشجع الناس على الفساد باعتبار أن هنالك دائما من هو مستعد ليلفلف أي اتهام وليطويه وليدافع عن الفساد ، فيصبح المفسدون في مأمن من أي عقاب مما سيجعلهم يتكاثرون ويستقوون بنماذج يفترض أن تكون بمنأى عن أي اتهام .
من دون أدنى شك ما من مخلص إلا ويتمنى أن يعالج هذا الموضوع بعيدا عن الإعلام وعن الضجيج وعن الألسنة السليطة والنوايا المغرضة ، ولكن عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.
ولكن إن كان هنالك من حساب "للأخطاء" وللانحراف المالي والإداري، فهل هنالك من حساب للانحراف السياسي الذي بلغ حدودا لم تعرفها "الطائفة" ولا تاريخ العلماء ولا دور الفتوى في أي مكان من التاريخ ... إن الدور المأمول من العلماء هو إطفاء الفتن والإصلاح بين الناس والدعوة إلى الخير ، لا ركوب الفتن بل التحريض عليها وتزوير الحقائق والاعتماد على شهود الزور والتفاعل السلبي مع كل ناعق وداع إلى الفتنة .
نعم كل هذا حصل منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري (رحمه الله) ، بل قبل ذلك وصولا إلى مسرحية (محمد عبد الفتاح المجذوب) الفاشلة والتي طبعا استفادت من الأجواء التي كانت سائدة قبل تشكيل حكومة الوفاق الوطني وقبل زيارة الرئيس سعد الحريري لدمشق وقبل المصالحات الكثيرة التي حصلت وتحصل وقبل انكشاف الكثير من الأوهام التي بنيت عليها كثير من السياسات السابقة .
إن قضية المجذوب في مجدل عنجر برأينا ليست قصة فردية ، الشيء الأهم فيها أنها جاءت نتيجة أجواء التحريض والأوهام والتآمر التي انخرط فيها الجميع تقريبا .. ولم تكن دار الفتوى بمنأى عنها وللأسف .. وكان المطلوب بالحد الأدنى إصدار بيان اعتذار أو تراجع عن البيانات التي صدرت اثر مسرحية المجذوب الفاشلة ، حيث كانت البيانات وما رافقها من اتهامات تصعيديه أكثر من المتوقع ، أليس من المفترض أن يتم الاعتذار عن تلك الخطوات التصعيدية المتسرعة ، وكذلك الاعتذار لمن وجه إليهم الاتهام جزافا .. أليس من المعيب بحقنا وبحق "طائفتنا" أن نكون مشغولين بـ G5 وبالمجذوب وغيرنا يهدد إسرائيل في عقر دارها ويرسم مستقبلا للمنطقة ويعيد خلط أوراق القوى العظمى في العالم ؟ ...
هل هذا هو موقعنا ؟ وهل هذا هو ديننا ؟ وهل هذا هو مذهبنا ؟ .. هل يمثلنا هؤلاء فعلا ، لا حول ولا قوة ألا بالله العلي العظيم .
برأينا الفساد السياسي أفدح واخطر بكثير من الفساد المالي والإداري والعاطفي ، فهل من مجيب ؟ .

 




:: بحث في المقالات ::

v إبحث

:: أبواب الموقع ::

v الصفحة الرئيسة
v بحث مفصل
v السيرة الذاتية

:: قسم المعلومات::

* أسئلة الزوار
4 أخبار و مستجدات
? ملخص الجمعة
+ المقالات
1 البيانات

:: القسم التفاعلي::

* أسئلة وأجوبة
* إتصل بنا
* سجل الزوار

من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
المقالات و البيانات تعبر عن رأي الشيخ ماهر حمود و رؤيته للأحداث و التطورات

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ ماهر حمود
www.maherhammoud.com