:: القراّن الكريم ::


    v خدمة البحث
:: العالم الإسلامي ::

    v أخبار
    v مواقع إسلامية
:: مقالات :: » رد على رسالة الاخوة في حزب التحرير
رد على رسالة الاخوة في حزب التحرير [13/07/2009]


بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة الكرام في حزب التحرير حفظكم المولى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
1- آلمني جداً ردكم على رسالتي، حيث كنت آمل أن تعترفوا بشيء من الأخطاء التي مورست طوال عقود من الزمن باسم حزب التحرير، ولم أتوقع أبداً هذه المكابرة والعناد الذي تخالفون به خبرتنا في حزب التحرير وقد عاشرنا أركانه وأفراده وعناصره منذ نعومة أظفارنا، ولو كنا نريد أن نعمل كالمحامين أوأهل المراء كما ذكرنا لكنا جمعنا أصدقاءنا وأخواننا ممن مروا في حزب التحرير سنوات ثم خرجوا، وممن ناقشوا عناصر من حزب التحرير وممن كانوا أصدقاء لهم أو جيران أو ما إلى ذلك وهم بالعشرات بل بالمئات ليشهدوا بأن كل ما نقوله حق وأن كل ما نسبناه لحزب التحرير قد مارسه عناصر منهم ودرّسوه ودعوا إليه وخاضعوا معارك من أجله، ولكن حسبنا أننا أقمنا الحجة وأمركم إلى الله.
2- كان من المفترض أن تؤكدوا أن الجيل السابق من حزب التحرير كان كذلك ونحن أصلحنا ما كان عليه الجيل السابق، كما ذكرنا، ولكنكم للأسف الشديد سلكتم طريق المكابرة وغمط الحق متناسين حديث النبي صلى الله عليه وسلم ((قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار يعني من كان في قلبه ذرة من إيمان قال فقال له رجل إنه يعجبني أن يكون ثوبي حسنا ونعلي حسنا قال إن الله يحب الجمال ولكن الكبر من بطر الحق وغمط الناس))انكار الحق بهذه الصورة البشعة علامة خطيرة جداً عن نفوس لم تخضع للاسلام كل الخضوع ولم تخشع لله الخشوع المطلوب وكأنهم لم يقرؤا صفة المؤمنين في قوله تعالى "{... وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران135
لو أنكم سلكتم هذا الطريق واعترفتم بممارسات عناصر حزب التحرير السابقة ثم انطلقتم للاصلاح، لكنتم فتحتم باباً للحق يدخل إلى العقول ويغير النفوس، أما والأمر كذلك فأرى أن النصيحة وصلت إلى الطريق المسدود ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
3- أما قولكم أن النصيحة تتناقض مع نشر هذه الرسالة على موقع الانترنت فعلى هذا جواب من ناحيتين.
الأولى: إن موقعي خاص، يطلع عليه،على ما يقول المتخصصون، عددٌ قليل من المهتمين وليس من المواقع المطروقة بشكل واسع فإذا اطلع المقرّبون إلي وبعض المهتمين بعدد محدود فأين المشكلة؟ وأما نشره على موقع حماس فهم قد فوجئوا بهذه الرسالة كما أخبروني وأعجبوا بالرد الذي لا يمكن أن يقوموا هم بأنفسهم بكتابته فلا يجوز لحماس أن يمتدحوا انفسهم، ولكن المراقب والمطلّع يمكن أن يخمن ذلك وأن يتحدث عنه، وحتى موقع حماس ليس بذلك الموقع المفتوح بشكل واسع.
الثانية: والجواب الأهم أنكم عندما وزعتم البيان الأخير السيء الذكر، لم توزعوه خفية ولم تكتموه أنتم وزعتموه على أبواب المساجد متفاخرين به غير آبهين بالحقائق الدامغة ولا بالانتصارات العظيمة التي حققتها المقاومة في فلسطين (حماس والجهاد ومن ساندهم الخ).
ولو أن أسلوبكم كان مثلاً: رغم احترامنا لجهاد الأخوة في حماس ومن معهم ورغم تقديرنا لقدرتهم وانتزاع تمثيل الشعب الفلسطيني ووضعه تحت راية (الاسلام) ورغم احترامنا لمواقف حماس الواضحة إلا أننا ننتقد هذا البيان وهذا الموقف وننصح بمراجعته – مثلاً – لكان الأمر مختلفاً ولكنكم سلكتم في هذا البيان مسلكاً لا يرضاه ربنا ولا المؤمنون ولا المخلصون فاتهمتم حماس بما ليس فيها ونسبتم اليها كل نقيصة وجردتموها من كل مكرمة، وهنا تذكرت قول الصحابي سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي قال عندما حُكّم بيهود بني قريظة بعد خيانتهم (لقد آن لسعد الاّ تأخذه في الله لومة لائم)، ووجه الشبه في الموضوع أن مستوى هذا البيان لم يعد يسمح بالسكوت، أيضاً لو كان أحدٌ غيري قادراً على كتابة ما كتبت لتركته ولكن أرى (والله أعلم) أن الأمر أصبح عليّ فرض عين، لأن أحداً والله أعلم لا يستطيع ولوج هذا الباب متسلحاً بتجربة عريضة مع كافة الحركات الاسلامية وبعلم اظن انه بكل تواضع يكفي بشكل معقول للولوج في هذا الأمر بكل ثقة واطمئنان والحمد لله رب العالمين.
3- لو كنت من أهل الدنيا أومن الذين يفترون على الله الكذب او على الناس كما تزعمون لما كلفت نفسي عناء كتابة هذه الرسالة الثانية وذلك أنه بمجرد أن أقرأ في أولها (أحد شيوخ صيدا) بهذا الاستخفاف لكان ينبغي أن أعلم أن من كتب هذه الرسالة لا يريد وجه الله ولا يتمتع بالحد الأدنى من الثقافة والأدب والعلم الذي يخوله خوض غمار نقاش فقهي أو علمي أو  حتى حزبي.
اذا كان لمثلي يقال بهذا التجهيل (احد شيوخ صيدا) أو صاحب موقع كذا، فماذا يُقال لغيري؟ أهكذا يتم التعامل وهكذا يتم التخاطب ؟ وطبعاً لن أصل إلى مستوى أن أشبه نفسي (بعلي بن الحسين) الإمام السَجّاد الذي قال عنه الخليفة هشام بن عبد الملك عندما رأى الناس يفسحون له الطريق ليقبل الحجر الأسود فيما أن أحداً لم يفسح له الطريق رغم أنه الخليفة:
 وما قولك من هذا بضائره  العرب تعرف من أنكرت والعجم
طبعاً لست كذلك ولست على جزء بسيط من هذه الشهرة ولا أملك جزءاً من مئة من محبة الناس للامام زين العابدين ولكن يمكن الاستفادة من هذا الموقف لإيجاد شيء من الشبه ولو من بعيد فلست نكرة ولست عادياً في ساحة الاسلام محلياً بل وحتى عالمياً حتى تتم مخاطبتي بهذه الطريقة وهذا الإستخفاف سامحكم الله.وأين انتم من قوله تعالى:{.... وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى....} المائدة8
4- كما إن كاتب هذه الرسالة لا يستطيع أن يميز بين لفظ (الاتكاء) ولفظ (الركون) نحن لا ندعو إلى الركون إلى أعداء الله كما ورد في الرد، بل إلى الاستفادة من القوانين الوضعية في طريق العمل لاعادة الخلافة كما بيّنا من امثال قام بها رسول الله بشكل واضح ولا يحتاج إلى كثير من البراهين،كما حصلتم على الرخصة من الدولة اللبنانيّة مثلاً،كما إن الحديث عن الشرك في هذا السياق فأمر بعيد جداً عن الموضوع فردكم في هذه النقطة خارج الموضوع ولا يحتاج لأكثر من هذا التعليق.
5- إخواني الكرام، أنتم لا تعملون لاعادة الخلافة، أنتم فقط تحدثون ضجيجاً في الموضوع وأكثر هذا الضجيج في غير موضعه، وإن لم يكن ذلك واضحاً فراجعوا الخمسين سنة الماضية من تاريخ عمل الحزب، كما انكم للأسف الشديد مُتخصصون في تبخيس اعمال الآخرين ، فلم نسمع مرة انكم امتدحتم عملاً إسلامياً اوشكرتم جهة او تحدثتم عن إيجابيّة قام بها غيركم قال تعالى {...وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ...} فكيف بالأعمال والجهات والتضحيات؟ وبالتأكيد بالنسبة اليناعلى الاقل طريقتكم لن توصل إلى الخلافة باليقين فإن إجتهاداتكم في هذا الأمر مليئة بالأخطاء والتناقضات ، هذا إن جاز تسميتها إجتهادات،لإن الإجتهاد له اصول وضوابط وليس متروكا للأهواء وللأوهام وللإفتراضات المبنيّة على الظنون الخ...واحياناً كثيرة يصل المُخطئ إلى هدفه،او إلى جزء منه، ولكن ، والله اعلم في هذه الحالة ينبغي ان يكون على قدر من الإخلاص والتفاني والترفّع عن الصغائر، يغطي اخطاءه الإجتهادية وهذا الأمر يحتاج إلى تفصيل في مكان آخر ...ولكن إن كنتم راضين عن هذه الرسالة-الرد، التي ارسلتموها فواضح ان الحجم المطلوب من الإخلاص لاتُنبئ عنه هذه الرسالة ولامن كتبها او رضي بها، ولاحول ولاقوة إلاّبالله العلي العظيم.
6- أما الفارق بين النصرة والدعوة فلقد خضنا نقاشات طويلة مع عناصر من الحزب كانوا يعيبون علينا تشكل حلقات تعليم ديني ودعوة إلى الصلاة والدين وكانوا يقولون فقط تحدثوا عن الموقف السياسي والوعي السياسي وعن أهمية الخلافة، وعندما نطلب النصرة من أحد الضباط فيقوم بانقلاب ويعطينا الحكم وينتهي الأمر، وهنا الفارق الكبير بين طلب النصره ممن أصبحوا مسلمين وطلب النصرة من ضابط أو ضباط أو نافذين. هذا الكلام قيل لنا مئات المرات وإن شئتم الإنكارأيضاً فهذا شأنكم.
7- ثم إنكم لقد قفزتم عن القضية الكبرى: اختزال كل الصراعات السياسية وكل ما يحصل على ساحة العمل السياسي والجهادي في عالمنا الاسلامي بالصراع بين أميركا وبريطانيا ثم بين أميركا وأوروبا، فهل توافقون على الاستمرار بهذا التحليل المبسط والمشوه للحقائق؟ أم أن ما يقوله عناصركم يخالف البيانات الرسمية؟ هذه نقطة رئيسية لم نسمع الرد عليها.
8- لقد تألمت جداً من رسالتكم السطحية والمختزلة للحقائق... كنت أرجو أن نفتح باباً للحق وللخير ولكنكم لا ترغبون على ما هو واضح... سامحكم الله وأعادكم إلى الصواب قبل فوات الأوان.
9- لو أن الأمر يستحق فأقول لكم بكل اطمئنان إن أصررتم على ما تقولون فأنا مستعد (للمباهلة) فلنجتمع ولنجعل لعنة الله على الكاذبين، فهل أنتم مستعدون؟ وإن لم تكونوا مستعدين فالأيام كفيلة بكشف الحق من الباطل: {وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ }هود93
حسبنا الله ونعم الوكيل وتفضلوا بقبول الإحترام . 
                                                              الشيخ ماهر حمود        
صيدا بتاريخ :  20 رجب 1430هـ الموافق 13 تموز 2009م
  




:: بحث في المقالات ::

v إبحث

:: أبواب الموقع ::

v الصفحة الرئيسة
v بحث مفصل
v السيرة الذاتية

:: قسم المعلومات::

* أسئلة الزوار
4 أخبار و مستجدات
? ملخص الجمعة
+ المقالات
1 البيانات

:: القسم التفاعلي::

* أسئلة وأجوبة
* إتصل بنا
* سجل الزوار

من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
المقالات و البيانات تعبر عن رأي الشيخ ماهر حمود و رؤيته للأحداث و التطورات

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ ماهر حمود
www.maherhammoud.com